سراج الدين بن الوردي

54

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

ونواه في غاية الصغر . ويقال إنهم يزرعون ويحصدون الزرع ويتركون جذوره وأصوله في الأرض على حالها قائمة ، فإذا كان في العام المقبل وعمه الماء نبت ثاني مرة واستغله أربابه ، من غير بذر ، وبها يأكلون الكلاب والجراذين وغالب أهلها عمش العيون . ورقادة « 83 » : وهي مدينة عظيمة حصينة خصيبة . ذكر أهل الطبائع أنه يحصل للرجال بها الضحك من غير عجب ، والسرور من غير طرب ، وعدم الهم والنصب ، ولا يعلم لذلك موجب ولا سبب . أغمات « 84 » : وهي مدينتان : أغمات أريكة وهي مدينة عظيمة في ذيل جبل كثير الأشجار والثمار والأعشاب والنباتات ، ونهرها يشقها وعلى النهر أرحية كثيرة تدور صيفا وفي الشتاء يجمد الماء ويجوز عليه الناس والدواب ، وبها عقارب قتالة في الحال ، وأهلها ذو وأموال ويسار ولهم على أبوابهم علامات تدل على مقادير أموالهم . وأغمات إيلان وهي مدينة كبيرة في أسفل جبل يسكنها يهود تلك البلاد .

--> ( 83 ) رقادة : مدينة بناها إبراهيم بن أحمد بن الأغلي سنة 263 ه ، وقيل في تسميتها أكثر من سبب ، من هذه الأسباب ، أنها سميت ( رقادة ) لكثرة القتلى فيها ، انظر : معجم البلدان ، ياقوت الحموي ، ج 3 ، ص 55 وتعد رقادة المدينة الثانية بعد القيروان التي اتخذها الأمراء مقرّا لهم ، وتقع على بعد 10 كلم . من جنوبها الشرقيّ . أمّا اليوم ، فلم تبق منها إلّا آثار قليلة . ( 84 ) أغمات Aghmat : ناحية من جنوب المغرب تقع على نهير بهذا الاسم ينبع من جبال اطلس يتجه أحد فروعه غربا إلى مراكش ، استولى عليها المرابطون عام 449 ه ، وجعلها يوسف بن تاشفين حاضرة له حتى بنى مدينة مراكش عام 454 ه وفيها نفي وتوفى المعتمد بن عباد آخر امراء إشبيلية ( القاموس الإسلامي ، ج 1 ، ص 140 ) .